پزشکان بدون مرز درمان
خانه / عربی / سارس “يمكن أن يعاود الظهور”

سارس “يمكن أن يعاود الظهور”

يقول بعض الخبراء إن فيروس “مرض الالتهاب الرئوي الحاد اللانمطي” القاتل، المعروف اختصارا باسم “سارس”، يمكن أن يعود إلى الظهور في وقت لاحق من هذا العام.

إلا أن الخبراء ألمحوا إلى أنه من غير المرجح أن تكون عودة المرض إلى الظهور على نطاق وبائي.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي سارس قد انتهى في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد انتشر الفيروس الشديد العدوى في أنحاء العالم بحيث حصد أرواح ما يربو على 800 شخص وأصابت عدواه أكثر من 8,000 شخص منذ أول ظهور له في وقت متأخر من العام المنصرم.

بيد أن العلماء أصروا على الدوام على أنه يمكن أن يعاود الظهور مجددا وخصوصا خلال موسم الإنفلونزا، الذي يبدأ في الخريف عادة.

وجهة نظر الخبراء

وقد طرح محررو المجلة الدورية لعلم الأوبئة وطب المجتمع، “جورنال أوف إبيديميولوجي أند كوميونيتي هلث”، سؤالا في هذا الصدد على تسعة خبراء دوليين في مسعى للحصول على وجهات نظرهم في الموضوع.

من المحتمل أن تعود حالات إضافية من سارس إلى الحدوث في وقت لاحق من هذا العام راكبة موجة فيروسات تنفسية موسمية أخرى

مارتين ريغان، وكالة الوقاية الصحية في بريطانيا

وقال اثنان من هؤلاء الخبراء إنهما لا يعتقدان أن الفيروس سيعاود الظهور مرة أخرى.

في المقابل، قال أربعة إنهم غير متأكدين من ذلك، بينما تنبأ ثلاثة من الخبراء بأن المرض سيعاود الظهور.

ولكن كلمة كافة الخبراء التسعة اتفقت على أنه يتعين على المسؤولين في حقل الصحة العامة أن لا يتخلوا عن حذرهم حيال المرض.

وقال الخبراء إن أحد عوامل الخطر يكمن في أن مصدر سارس ليس معروفا بعد.

وقد صدرت تلميحات إلى أن الفيروس قد عبر حاجز الأنواع من الحيوانات إلى البشر.

ويعتقد بعض العلماء بأن مصدر الفيروس يمكن أن يكون السنانير و”كلاب الراكون” في الصين.

وقال الخبراء الدوليون إن عمليات العزل الفعالة ستكون أفضل طريقة للحيلولة دون أن يستفحل انتشار الفيروس.

وقال الدكتور أبو عبد الله، وهو أستاذ مساعد في جامعة هونج كونج: “في ظل عدم وجود أي لقاح فعال أو علاج، فإن الطريقة الوحيدة لمكافحة سارس هي الحد من انتشاره”.

بدوره دعا الدكتور رشيد تشوتاني، مدير كلية بلومبيرج للصحة العامة في جامعة جونز هوبكينز الأمريكية، أيضا إلى اتخاذ خطوات في حال تفشي المرض مرة ثانية.

وقال تشوتاني: “ما زال ينبغي أن يُرَى ما إذا كان سارس سيعاود الظهور في شتاء عام 2003 ولكن من الأفضل أن يتم أخذ المبادرة بدلا من تبني منهج رد الفعل في الاستعداد لهذا التفشي المحتمل حيث أن مثل هذه الإجراءات يمكنها أن تنقذ حياة الآلاف بالإضافة إلى توفير عبء اقتصادي عالمي ضخم”.

وقال مارتين ريغان، من وكالة حماية الصحة في بريطانيا: “من المحتمل أن تعود حالات إضافية من سارس إلى الحدوث في وقت لاحق من هذا العام راكبة موجة فيروسات تنفسية موسمية أخرى”.

وأردف قائلا: “إن الكيفية التي سيتكشف عليها الفصل المقبل الذي يدور حول سارس ستعتمد على الاستهداف الفعال لبرامج المراقبة المُحَسَّنَة والعزل السريع للحالات التي يتم إدخالها إلى المستشفى”.

وكانت أول حالة سارس معروفة قد اكتُشِفَت في مقاطعة جوانجدونج في الصين في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.

وبحلول شباط/فبراير، كانت وزارة الصحة الصينية قد أفادت عن ثلاثمئة حالة بما في ذلك خمس وفيات جراء المرض في مقاطعة جوانجدونج.

ومضى الفيروس لكي يحصد أرواح أكثر من 600 شخص في الصين وهونج كونج و200 شخص آخر في بلدان تفصلها عن بعضها البعض مسافات بعيدة مثل كندا، وجنوب أفريقيا وسنغافورة.

تلگرام